جامع آيا صوفيا طرابزون

تمّ إنشاء جامع آياصوفيا طرابزون عام 1461م واعتُبر رمزاً لفتح طرابزون، وفي عام 1961م تمّ تحويله إلى متحف بشكل غير قانونيّ وبقي هكذا حتى تمّت إعادة افتتاحه للعبادة عام 2013م.

جامع آياصوفيا طرابزون عبر التاريخ

تبدأ قصّة جامع آياصوفيا طرابزون من زمن احتلال إسطنبول من قبل اللّاتين، حيث هرب منها مانويل الأول وقام بتأسيس إمبراطوريّته في طرابزون وأصدر أمره ببناء الكنيسة بين عامي 1250م / 1260م وأطلق عليه اسم آيا صوفيا والذي يعني " الحكمة الإلهية" أو" الحكمة المقدّسة" وبقيت ككنسية بعد فتح السلطان محمد لطرابزون عام 1461م، حتى تمّ تحويلها عام 1584م بأمر من السلطان إلى مسجد حيث قام أحد الأعيان واسمه محمد علي بإضافة منبر ومكان للمؤذن.

طرابزون
وفي عام 1610م حكم مدينة طرابزون الحاكم الروماني جوليان بوردور الذي أهمل المسجد حتى صار مهجوراً وظلّ كذلك لفترة طويلة، بعدها قامت جماعة من المسلمين بجمع مبلغ 95 ألف قرش وتمّت إعادة إحيائه كمسجد بعد أن استخدمه الروم ككنيسة لفترة.
وفي الحرب العالمية الأولى استخدمه الروس الذين احتلوا طرابزون كمخزن ومشفى عسكري، وبعد الحرب بقي مسجداً لفترة من الزمن ثمّ عاد متحفاً يؤمّه الآلاف من السيّاح كلّ عام، وظلّ كذلك مدّة 52 عاماً حتى افتتح للعبادة مجدّداً يوم الجمعة 28 يونيو/ حزيران 2013م.
وإذا تحدّثنا عن عمارة مسجد آيا صوفيا، فإنّ الهيكل الأساسيّ له يشكّل نموذجاً من أجمل نماذج الكنائس البيزنطيّة المتأخّرة، فالمبنى يقوم على ثلاثة محاور رواقيّة في الشمال والغرب والجنوب، أمّا القبّة الوحيدة فهي مغطّاة بالقرميد وهي ذات قاعدة باثنتي عشرة زاوية.
بينما تتراصف السقوف بسماكات مختلفة نحو القبة ما يمنحها تدرّجاً جميلاً.

 جامع آياصوفيا طرابزون
أمّا القسم الداخلي فهو مزيّن بلوحات فسيفسائيّة متعدّدة الألوان، وبينما تتأمّلون الأحجار الداخليّة للجامع ستلمسون تزاوجاً بديعاً في أنماط العمارة بين الأثر المسيحيّ البيزنطيّ والأثر الإسلاميّ العثمانيّ السلجوقيّ الأمر الذي يجعله من مساجد تركيا المميّزة بالفعل.
تحرير: سفرك السياحية©
هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك الآن!